الشيخ علي الكوراني العاملي
511
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يفضح الأشعث ويمنع شيعته عن قتله 1 . ذم الإمام ( عليه السلام ) الأشعث مرات ، وبعد صفين تعمد أن يفضحه فقال في خطبته : ( ويحُ الفرخ فرخ آل محمد ( ( عليهما السلام ) ) وريحانته وقرة عينه ، ابني هذا الحسين من ابنك الذي من صلبك ، وهو مع ملك متمرد جبار يملك بعد أبيه . فقام الأحنف بن قيس فقال له : يا أمير المؤمنين ما اسمه ؟ قال : نعم ، يزيد بن معاوية ، ويؤمر على قتل الحسين عبيد الله بن زياد على الجيش السائر إلى ابني من الكوفة ، فتكون وقعتهم بنهر كربلاء في غربي الفرات ، فكأني أنظر مناخ ركابهم ومحط رحالهم ، وإحاطة جيوش أهل الكوفة بهم ، وإعمال سيوفهم ورماحهم وقسيهم في جسومهم ودمائهم ولحومهم ، وسبي أولادي وذراري رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وحملهم على شرس الأقتاب وقتل الشيوخ والكهول والشباب والأطفال ! فقام الأشعث بن قيس على قدميه وقال : ما ادعى رسول الله ما تدعيه من العلم ! من أين لك هذا ؟ فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ويلك يا عُنُق النار وويلٌ لابنك محمد من قوادهم إي والله ، وشمر بن ذي جوشن ، وشبث بن ربعي ، والزبيدي ، وعمرو بن حريث ! فأسرع الأشعث وقطع الكلام وقال : يا ابن أبي طالب أفهمني ما تقول حتى أجيبك عنه ! فقال له : ويلك يا أشعث أما سمعت ؟ فقال يا ابن أبي طالب ما يساوي كلامك عندي تمرتين وولى ! فقام الناس على أقدامهم ومدوا أعينهم إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ليأذن لهم في قتله ، فقال لهم : مهلاًيرحمكم الله ، إني أقدر على هلاكه منكم ، ولا بد أن تحق كلمة العذاب على الكافرين ) . ( الهداية الكبرى / 184 ) . فذهب الأشعث غاضباً واعتزل في بيته وقاطع صلاة الجماعة والجمعة ، مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا قليلاً . وأغدق عليه معاوية الأموال ، فبنى داره الكبيرة ( الأشعثية ) وبنى فيها مسجداً له منارة ، ففي مناقب آل أبي طالب ( 2 / 99 ) : قال الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ( إن الأشعث بنى في داره مئذنة ، فكان يرقى إليها إذا سمع